أسرة الوادي المبارك
المدينة المنورة بلد العلم والثقافة، إجتمع نخبة من رجال الأدب والثقافة في المدينة المنورة في عام 1373 هـ على ضفاف وادي العقيق بالمدينة المنورة و أنشئوا نادياً أدبياً ثقافياً عرف بأسرة الوادي المبارك وهم:
1. الدكتور محمد العيد الخطراوي .
2. الدكتور عبد الرحمن الشبل .
3. الأستاذ عبدالعزيز الربيع رحمه الله .
4. الأستاذ حسن مصطفى صيرفي رحمه الله .
5. الأستاذ محمد هاشم رشيد رحمه الله .
6. الأستاذ عبدالرحيم أبوبكر رحمه الله .
ولم تسجل كتب مراجع تاريخ الأدب في المملكة قبل هذا التاريخ جماعة أو منتدى أدبياً تشكَّل بجهود فردية غير مؤسساتية سوى هذه الجماعة.
وأستمر هذا المنتدى في إنعاش الحياة الأدبية والثقافية بما يقدمه من ندوات ومحاضرات في طيبة الطيبة لا سيما وأن كثير من العلماء وأدباء العالم الإسلامي يؤمونه ويستضيفهم هذا النادي فينعشون الحياة الثقافية بما يلقون من محاضرات وما يسهمون به من ندوات ينعكس على البيئة الثقافية في المدينة.
وعندما صدرت الموافقة على تأسيس الأندية الأدبية في المدينة كان النادي الأدبي بها من أوائل الأندية ، وقد ورث منتدى أسرة الوادي المبارك.
و من هنا أتى عنوان هذا الموقع ( أسرة الوادي المبارك ) و الذي أطمح أن يضم ضمن صفحاته كل أعلام المدينة من أبناء و بنات طيبة الطيبة في المجالات الثقافية و الأدبية.
و الموقع يرحب بجميع الإقتراحات من زوار الموقع و خاصة تلك التي تقترح إضافة شخصيات للموقع، فالموقع منكم و إليكم.
وادي العقيق " الوادي المبارك "
من أشهر أودية المدينة، وربما أودية الحجاز كلها. تتجمع مياهه من منطقة النقيع التي تبعد عن المدينة أكثر من مائة كيلاً جنوباً، ويسير إلى مشارف المدينة حتى يصل إلى جبل عير، ويسمى هذا الجزء منه العقيق الأقصى، ثم يسير غربي جبل عير، ويمر بذي الحليفة حتى يبلغ أقصى عير فينعطف شرقاً حتى يلتقي بوادي بطحان قرب منطقة القبلتين، ثم يسير باتجاه الشمال الشرقي قليلاً ثم شمالاً فيلتقي بوادي قناة القادم من شرقي المدينة عند منطقة (زغابة). ويسيل وادي العقيق في الشتاء مثل نهر كبير، وفي السنوات التي تكثر فيها الأمطار تظل المياه فيه عدة أشهر. وتدل الكتابات التاريخية أنه كان في بعض العصور أشبه بنهر دائم الجريان لذلك قامت على ضفافه في العصر الأموي وشطر من العصر العباسي قصور كثيرة، وتزاحم الميسورون على قطع الأراضي بجانبيه حتى لم يعد فيه موضع لمزيد من البناء، ومن أشهر القصور فيه: قصر سعد بن أبي وقاص، ومازالت بعض أثاره قائمة حتى الآن. وقصر عروة، وقصر سكينة بنت الحسين، وغيرها كثير. كما نشأت بالقرب منه مزارع خصبة تغطيها أشجار النخيل وشتلات الخضراوات والفواكه فضلاً عن الحدائق التابعة للقصور القائمة فيه لذلك يمكن أن نتصور منطقة العقيق في فترة ازدهارها مساحة خضراء يتخللها مسيل مائي واسع شبه متعرج فيها أشجار النخيل والفواكه وبساتين الخضار وغيرها. وفيه القصور المسورة المتلاصقة حيناً والمتباعدة شيئاً حيناً آخر. غير أن هذه الحالة الزاهرة انتهت عندما تقلصت المدينة في القرن الهجري الثالث وهجرت القصور وتهدمت. وتصف المصادر التاريخية مياهه ومياه الآبار فيه بالعذوبة، ولذا يتزود منها أهل المدينة والمسافرون إليها، ومن أشهر آباره بئر عروة. ويسمى القسم الذي يبدأ من جبل عير إلى زغابة العقيق الأدنى وهو داخل حرم المدينة. وقد ورد في الأحاديث بأن العقيق واد مبارك، ففي صحيح البخاري باب بعنوان: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم، (العقيق وادٍ مبارك) وفيه حديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بوادي العقيق، يقول: (أتاني الليلة آت من ربي، فقال: صلّ في هذا الوادي المبارك). وقد فرشت أرض المسجد النبوي في عهد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحصى ناعمة من أرض العقيق. وقد امتد العمران حالياً إلى أطراف العقيق حتى ذي الحليفة، ومازال مجراه يمتلئ بالماء كلما هطلت أمطار غزيرة. والجدير بالذكر أن في الجزيرة العربية عدة أودية تحمل هذا الاسم، ولكن أشهرها عقيق المدينة. وكلمة العقيق مشتقة من العق وهو الشقّ، وربما يكون قد سمي بهذا الاسم، وكذلك الأودية المسماة به لأنه في الأصل سيل يشق الأرض ويجري في مجراه.